السبت، 10 أكتوبر 2009

تداخلات 2

تداخلات 2
سيداتي الفضليات لقد توقفنا في الجزء الأول من الموضوع أن المرأة هي عمود البيت وهي التي يقع علي عاتقها كافة المسئوليات وانه عليها أن تسيير المركب بحكمة وذكاء كي تسير في أمان في مواجهه الأمواج والرياح والأعاصير وان تتصرف بحكمة كي ترسي هذه المركب بسلام وتصل بها لشط الأمان وهناك من اختلف مع رأيي هذا وهناك من وافقني
حواري اليوم لأذكرك بعدة أشياء أو أعلمك بها حتى تثقي تمام الثقة انك النصف الاقوي والأجدر بالمسئولية لأنك أنت كل شيء في عالم الرجال وزوجك وبيتك بالأخص لان الله عز وجل خلقك وكونك وغرس فيك عدة أشياء لاتوجد في الرجل تعطيك الدعامة والقوة عند الرجل
فمنذ بدء الخليقة الله خلق ادم من طين وخلقك أنت من ضلعه كي تكوني جزء منه لا يتجزءا وتكوني تابعة له وتكونين أيضا ضلعاً من ضلعوه يعني جزء مكمل له وبعد ذلك اسكن الله ادم وحواء الجنة وجعلها مؤنسته في هذه الجنة الواسعة وبعد ذلك حدث ما حدث ونزل ادم ومعه زوجته ثم رزقهم الله بالأولاد لتكون الأم التي تتحمل مسئولية أبنائها بعد أن تعلمت كيف تتحمل مسئولية زوجها ومن بعدها الجدة التي تعلم بناتها الاعتناء بأزواجهن وأبنائهن .
لكن ياسيدتي نحن لسنا بحواء لان مراحل نمونا وحياتنا تختلف عن ستنا حواء لأننا نولد أطفال بنات مدللات وخاصة لآبائنا عن أمهاتنا وهناك المقولة الشهيرة ( البنت حبيبة أبيها ) وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يلقب ابنته فاطمة بأم أبيها من شدة تعلقه بها وتعلقها به . ومعظم الرجال يحبون بناتهم ويدللهن وذلك لحكمة وضعها الله عز وجل حتى تكتسب البنت في هذا السن الصغير مقدار كبير من الحنان والرعاية يكون مخزون لها تستفيد به فيما بعد فتنال حب الابنة العظيم وبعد عدة سنوات تكبر قليلا فتجد اهتمام مضاعف من أخيها مع أبيها والخوف عليها وحمايتها وبذلك يزيد مخزونها من الحب والرعاية وتكون نعم الأخت قرة عين أبيها ومحط اهتمام أخيها الذي يحرص عليها ويخاف عليها ويحبها وبعد ذلك بعدة سنوات أخري تكبر الفتاة وتبلغ سن الزواج وهي مهيأة بالكامل بقدر كبير من الحب والاهتمام والرعاية وهنا يبدأ دورها في إخراج ما اكتسبته من حب ورعاية واهتمام لزوجها فتبدأ في رعايته والاهتمام بشئونه فتكون نعم الزوجة الصالحة إلي أن يرزقهما الله بالأبناء ويبدأ لها دور جديد هو دور الأم الحنونة التي ترعي أبنائها ولكن يجب ألا تغفل وتمهل زوجها وهذا يعتمد في هذه المرحلة علي القدر الذي اكتسبته في بيت أبيها وعلي مدي المخزون الكامن لديها من حب وذكائها في توزيعه علي زوجها وأبنائها بحيث لا تمهل أي منهم ولا تمهل نفسها أيضا في خضم تلك الحياة لأنها في هذه المرحلة يجب أن تكون الزوجة الرقيقة والأم الحنونة وفي هذه المرحلة تتوالي عليها المسئوليات ويجب أن تكون قادرة علي مسايرة كل الأوضاع والأحوال وإذا كانت ناجحة كزوجة ستجد زوجها يساندها بكل قوة لأنه لن يقابل خير عملها وحسن طباعها بالشر أو بسيئ المعاملة وبذلك ستسير الحياة في منحني اخر معتمد علي الحب والحنان والتعاون المتبادل بينهم .
اتمني ان اعرف رايكم بصراحة شديدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق